س 60: وسئل -وفقه الله- يطلب بعض المدرسين من الطلاب -وخاصة الصغار- القيام له عند دخوله الفصل، أو أن الطلاب يقومون له احترامًا وتقديرًا بإقرار من المدرس على هذا العمل منهم، فما حكم ذلك؟
فأجاب: لا يجوز ذلك؛ فقد ورد فيه وعيد شديد، كقوله -صلى الله عليه وسلم- من أحب أن يتمثل له الرجال قيامًا فليتبوأ مقعده من النار
رواه أهل السنن بسند صحيح. وقال -صلى الله عليه وسلم-
لا تقوموا كما يقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضًا
وأقعدهم خلفه في الصلاة لما صلى جالسًا، وقال:
إن كدتم تفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود
وكان الصحابة إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك
رواه الترمذي وصححه
.
وهذا عام فيدخل فيه قيام التلاميذ للمدرس إذا أقبل أو دخل الفصل فعليه أن يمنعهم ولا يعودهم على ذلك، لما فيه من إدخال الإعجاب في نفسه وحمله على الاغترار والتكبر على العباد، هذا من حيث العموم، ويستثنى من ذلك قيام الجالسين للمصافحة أو المعانقة لمن قدم عليهم من أصحابهم فلا حرج في ذلك، وحتى لا ينحني الداخل ويقنع برأسه للتقبيل أو المصافحة.
فأما البيت الذي قال صاحبه:
قم للمعلم وفِّهِ التبجيلا | كـاد المعلم أن يكون رسولا |